الميداني

243

مجمع الأمثال

خالف تذكر قال المفضل بن سلمة أول من قال ذلك الحطيئه وكان ورد الكوفة فلقى رجلا فقال دلني على أفتى المصر نائلا قال عليك بعتيبة بن النهاس العجلي فمضى نحو داره فصادفه فقال أنت عتيبة قال لا قال فأنت عتاب قال لا قال إن اسمك لشبيه بذلك قال أنا عتيبة فمن أنت قال أنا جرول قال ومن جرول قال أبو مليكة قال واللَّه ما ازددت الأعمى قال أنا الحطيئة قال مرحبا بك قال الحطيئة فحدثني عن أشعر الناس من هو قال أنت قال الحطيئة خالف تذكر بل أشعر منى الذي يقول ومن يجعل المعروف من دون عرضه يضره ومن لا يتق الشتم يشتم ومن يك ذا فضل فيبخل بفضله على قومه يستغن عنه ويذمم قال صدقت فما حاجتك قال ثيابك هذه فإنها قد أعجبتنى وكان عليه مطرف خز وجبة خز وعمامة خز فدعا بثياب فلبسها ودفع ثيابه اليه ثم قال له ما حاجتك أيضا قال ميرة أهلي من حب وتمر وكسوة فدعا عونا له فأمره أن يميرهم وأن يكسو أهله فقال الحطيئة العود أحمد ثم خرج من عنده وهو يقول سئلت فلم تنجل ولم تعط طائلا فسيان لاذم عليك ولاحمد خطب يسير في خطب كبير قاله قصير بن سعد اللخمي لجذيمة بن مالك بن نصر الذي الذي يقال له جذيمة الأبرش وجذيمة الوضاح والعرب تقول للذي به البرص به وضح تفاديا من ذكر البرص وكان جذيمة ملك ما على شاطىء الفرات وكانت الزباء ملكة الجزيرة وكانت من أهل باجرمى وتتكلم بالعربية وكان جذيمة قد وترها بقتل أبيها فلما استجمع أمرها وانتظم شمل ملكها أحبت أن تغزو جذيمة ثم رأت أن تكتب اليه أنها لم تجد ملك النساء الا قبحا في السماع وضعفا في السلطان وأنها لم تجد لملكها موضعا ولا لنفسها كفؤا غيرك فأقبل إلى لا جمع ملكي إلى ملكك وأصل بلادي ببلادك وتقلد أمرى مع أمرك تريد بذلك الغدر فلما أتى كتابها جذيمة وقدم عليه رسلها استخفه ما دعته اليه ورغب فيما أطمعته فيه فجمع أهل الحجا والرأي من ثقاته وهو يومئذ ببقة من شاطىء الفرات فعرض عليهم ما دعته اليه وعرضت عليه فاجتمع رأيهم على أن يسير إليها فيستولى على ملكها وكان فيهم قصير وكان أريبا حازما أثيرا عند جذيمة فخالفهم فيما أشاروا به وقال رأى فاتر وغدر خاضر فذهبت